عباس العزاوي المحامي

115

موسوعة عشائر العراق

وصبر على المشاق ، والحرية ، وقلة الارتباط بإدارتها العامة بصورة تقف عند اعتزاز القبيلة أو الامارة وان لا تهان . . وقد أشير إلى ما كانوا عليه من آداب ، وعوائد ، وروحية ، وحروب ، وتعاملات . والبحث عن هذا سيبسط عند الكلام على قبائل العراق البدوية ، والريفية . . . وهنا يلاحظ ان أكبر تبدل في حياة القبائل وروحيتها ما أحدثه الإسلام فيهم ولم يسر بهم خلاف مألوفهم وإنما راعى الاصلاح فيما هو المثل الأعلى ، وإلى ما حسّن عيشتهم ، وأصلح عوائدهم وتقاليدهم وعقائدهم . . دون أن يهاجم بالامحاء فكان اصلاحه دعوة إلى خير طريقة مما يسيرون عليه والندبة إلى الأمور التي تعود بالنعيم العميم . . . وغاية ما يقال هنا ان العشائر واماراتها لم تكن صاحبة السلطة والقول الفصل في مقدراتها وكثيرا ما نالها من الإهانات والتضييقات المرة مما مضى الكلام عليه من أيام بختنصر وإيران . . . فمنهم من خلعت أكتافهم ، ومنهم من اودي باماراتهم . . وهكذا . فكان للدعوة الإسلامية أثر كبير في نفوسهم ، وتحريك لهم في الثورة على القسوة والظلم ، ووقع عظيم في القوم ، فتفادوا في النضال عنها ، والنصر لمبادئها . ومن ثم ظهر في العراق من مالوا إلى الحضارة ، وتركوا حياة البداوة من حين قبلوا الإسلامية فكانوا من أكبر الأعضاء الفعالة للمجتمع . . . وخدموا مختلف الثقافات ، فكانت اعمالهم خالدة وعامة . . .